صناعة الشعور

 

مشاعر المرء قد تتحكم باختياراته!

الطالب ربما يختار تخصصا لأنه يحبه، الموظف قد يترك عملًا لأنه لايحب زملاءه!

لكن هل بإمكان المرء أن يتحكم بمشاعره؟

من واقع تجربة شخصية؛ نعم! حقيقة في كثير من اللأمور التي أحبها لا أعلم هل أحببتها فعلًا أم أني تظاهرت بذلك حتى أحببتها. لا أجد مشكلة في ذلك بل العكس أعتبرها قوة. أن تملك القدرة على تسيطر على مشاعرك بدل أن تسيطر عليك، وأن تكون سيددها فتستخدمها كما تحب لخدمة مصالحك وأهدافك.

كيف أحب ما لا أحب؟

اخدع نفسك! حسنًا لم أقتنع بمبدأ كوني “أخدع” نفسي, لكن هذه الطريقة نجحت معي مرارًا وهذا الأهم.

أول مرة سمعت بفكرة الحديث عن الأمور بطريقة إيجابية كانت في أحد مواسم الاختبارات في الإبتدائية. كنت في المطبخ أستعد لوجبة العشاء على صوت المذياع الذي كان مفتوحًا في المطبخ معظم الوقت. لا أتذكر اسم الضيف أو البرنامج ولكني أتذكر الفكرة التي أعجبتني: “اخدع عقلك الباطن، ردد وكرر على مسامعك: هذا الأمر سهل، أنا أستطيع تحقيقه، وبإذن الله ستفعل”. قد تبدوا الفكرة تقليدية ومكررة وقد يكون البعض قد سئم من سماعها وتكرارها لكنها مجدية فعلًا. بدأت تطبيق الفكرة واستبدلت عباراتي السلبية تجاه مادة التاريخ بأخرى إيجابية، ومن ذلك الوقت حتى الآن وأنا أحاول أن أحسّن من نظرتي للأمور وطريقة حديثي عنها بطريقة تجعلني أتقبل كل ما أنا مجبرة على فعله وأحبه في كثير من الأحيان.

قبل أن أدخل جامعتي كنت قد خططت لأن أحبها ومن أول يوم دخلت بمشاعر امتنان، بابتسامة مَحبة أحاول أن أدخل بها إلى الجامعة كل يوم. كنت أركز على كل إيجابيات الجامعة، وأتحدث عن كل ما يعجبني فيها مع الآخرين دون أن أركز على سلبياتها.. الآن لا أحد يساومني على حبي لجامعتي مهما كان فيها من عيوب؛ لأن محبتي لها تجذرت في قلبي وهذا سيثمر بالفائدة عليّ.. إن أحببتها فسأبذل فيها قصارى جهدي وسأستمتع بأيامي فيها..

 

حتى على مستوى علاقاتك مع الأشخاص، علاقتنا مع الأستاذات مثلًا.. كلما كثرت “الحلطمة” تجاه أستاذة، فإن ذلك لايزيدنا إلا عدم تقبل لها -وإثم غيبتها غفر الله لنا-.

نحن نسمح لمشاعرنا حتى بأن تتحكم في رؤيتنا للأمور! كل مايفعله الحبيب محبوب إلى النفس لا نلاحظ له عيبًا, ونتغاضى عن أية زلة له تلقائيًا. وعلى العكس من ذلك حين لانحب شخصًا لانرى منه سوى عيوبه. ويذلك نظلم الآخرين في حكمنا عليهم.

حسنًا نحن لا نخالط من نحبهم فحسب! بل علينا أن نخالط حتى من لا نطيق وجودهم حولنا. ماذا لو قررت أن تغير مشاعرك تجاه شخص لاتطيقه؟ أن تركز على إيجابياته وتتحدث عنها. أن تلتمس له الأعذار حين يخطئ. ليس لأجله وحسب بل لأنك مجبور على مخالطته، فلم لا تحاول أن تتقبله؟ (لن أبالغ بقولي تحبه، ولكن ذلك ممكن!)

 

IMG_1082

 

أممم يبدوا أن التدوينة طالت رغما أني كنت أود كتابة مقدمة لما لم أكتبه بعد! ههههه

عمومًا مناسبة التدوينة هو أنني في هذا الفصل بدأت أخيرًا بتعلم الرسم الالكتروني ببرنامج الأوتوكاد واليوم كانت المحاضرة الأولى الفعلية! قررت بأني أحب الأوتوكاد بدأت بحماس وشغف وكنت أستغل وقت تفقد الأستاذة لتطبيق الطالبات برسم أشياء أخرى واكتشاف أدوات لم نتعلمها بعد.. أمامي سنتان سأرسم فيهما كثيرًا بالأوتوكاد وسأعود بعدها بإذن الله لأطمنكم عن مشاعري تجاهه والتي أرجو ألا تتغير بإذن الله!

 

أعتقد أن كثيرًا منكم قد جرب أن يصنع شعورًا تجاه شخص أو شيء أو تجربة شاركونا في التعليقات التي أسعد دومًا بقراءتها وأستفيد من إضافاتكم فيها..

ختامًا تذكروا:”مادمت مجبرًا فاستمتع” سنعيش في الحياة الدنيا مرة لنحاول الاستمتاع بها بحب وتقبل لكل مايواجهنا فيها! ولعل في منهج ديننا الذي يتمثل بالإيمان بالقضاء والقدر مع بذل السبب منهج نستقي منه أسلوبنا في التعامل مع مشاعرنا وتهذيبها.

مساء الأحد – 14/ 4/ 1437هـ

أسعد بالتواصل معكم عبر:

Advertisements

الإنجازات العظيمة

 

 

لا شيء يشبع بعض النفوس التواقة للنجاح سوى الإنجازات الكبيرة. في كثير من الأحيان لا يلفت مجتمعنا سوى الإنجازات العظيمة تلك الإنجازات التي يقف الجميع احترامًا لأصحابها ويحمل بعضهم مشاعر غبطة قد يصاحبها الإحباط متسائلًين: لم لا نكون مثلهم؟ هل نحن أقل منهم؟

الإنجازات العظيمة تستحق الاحتفاء حقًا، وأصحابها يستحقون منا كامل التقدير والاحترام.

ولكن!

أهي كل شيء؟ أهي مقياس النجاح الفعلي؟
لا أعتقد ذلك.. إن الإنجازات اليومية الصغيرة هي التي تقودنا لإنجازات أكبر وأعظم. قدرتك على الإلتزام بتحقيق خطة ما وإن صغرت هي أعظم نجاح! هي المحرك الأول لتملك إنجازات عظيمة. إن وقوفنا أمام الإنجازات العظيمة مجرد مصفقين ومغتبِطين لن يغير من واقعنا ومن واقع هذا الكون شيئًا! لكن إنجازاتنا اليومية الصغيرة وقدرتنا على تحصيلها ستغير فينا وفي العالم الكثير! ستصنع منا أشخاصًا أفضل، أشخاصًا قادرين على تحقيق تلك الإنجازات الكبيرة.

ومن ثم من يحدد حجم إنجازك وقيمته؟
نظرة الآخرين له؟ إعجابهم به؟

حدد قيمة إنجازاتك، قدِّر كل عمل صغير تقوم به وليكن تقديرك لإنجازاتك وقودًا للمزيد منها لا دافعًا للاكتفاء بها.

تأكد أنك دومًا في تقدم مستمر وأنك تمشي على طريق يرضاه الله أولًا وترضاه لنفسك ثانيًا. تأكد من ذلك بمراجعتك لنفسك بتحديد أهدافك بين الحين والآخر، واحمد الله أن يسر لك هذا التقدم المستمر.

بدل أن نسأل هل نحن أقل من أولئك العظماء؟ علينا أن نسأل كيف نكون مثلهم؟ ولم نكون مثلهم؟ لأننا بلا شك لسنا أقل منهم فهم بشر مثلنا لافرق بيننا وبينهم سوى أنهم استخدموا هبات الله لتحقيق نجاحاتهم.

أما عن السؤال الأول فلعل إجابته كما ذكرت سابقًا بالتزود بالإنجازات الصغيرة التي تمنحنا القدرة على تحقيق الإنجازات العظيمة. وأما عن السؤال الثاني والذي قد يكون الأهم فكما يقال:”دوافعك أولى بالتحري من غاياتك”

فكّر للحظة، لمَ تودّ أن تحقق إنجازًا عظيمًا؟

أجب على هذا السؤال قبل كل شيء. إن كان همك ثناء الناس لك، أو شهرتك. فأكمل في بحثك عن هذا الإنجاز العظيم الذي سيحقق لك مبتغاك لكن كن متأكدًا أن إعجاب الناس فقاعة تزول.

وإن كان قصدك المساهمة في بناء العالم فليس شرطًا أن يكون إنجازك كبيرًا -بالمقاييس المجتمعية- لتكون ناجحًا أو لتخلق أثرًا. لا تحتاج لأن تنظم ملتقى أو تقدم برنامجًا يوتيوبيًا أو تملك آلاف المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي لتصنع تغييرًا. كل ماتحتاجه هو إيمان قوي، ونية صادقة، وهمة عالية. ابدأ بخطوات تناسبك مهما كانت بالنسبة للعالم صغيرة فهي خير من الوقوف في مكانك منتظرًا أن تهبط عليك فكرة عظيمة من السماء تصنع منك إنسانًا عظيمًا.

أثر في محيطك و حسب مقدرتك..

إنجاز صغير -مجددًا بالمقاييس المجتمعية- كمساعدة أخيك الصغير في تعلم الصلاة والمداومة عليها. أو رفع همة صديق ودفعه للتفوق دراسيًا قد يكون أعظم من إنجازات نراها أكبر..

ليكن همك أن تفيد بالطريقة التي تناسبك لا بالطريقة التي يمليها عليك مجتمعك أو رغبتك في أن تكون مثل بقية الناجحين حسب تصنيف المجتمع. تكون ناجحًا حين تجعل كل يوم في حياتك أفضل من سابقه.

أسعد بالتواصل معكم عبر:

 

الصياح مفيد أحيانًا!

لازلت أذكر ذلك اليوم الدراسي العادي يوم كنت طالبة في الصف الثاني متوسط حين دخلت معلمة اللغة العربية وكتبت بخطها الجميل على السبورة “عنوان الدرس: القصة القصيرة”

حينها ابتسمت ابتسامة المنتصر..

القصة القصيرة! هذه لعبتي والدرس الذي سأستطيع أن آخذ فيه الدرجة الكاملة بسهولة..

تملكتني تلك المشاعر؛ لأن علاقتي بالقصة القصيرة علاقة قديمة بدأت منذ كنت في الصف الثاني الابتدائي حين كنت أكتب القصص القصيرة لتقرأها معلمتي على زميلاتي في الصف، وعزز شعوري بامتلاك تلك الموهبة فوزي على مستوى المحافظة بالمركز الأول في مجال الأدب حين كنت في الصف الخامس الابتدائي تلك الموهبة التي دُفنت مع قلة الممارسة والانقطاع.

لم أتعب نفسي بالتحضير أخذت إحدى قصصي القديمة وقرأتها أمام الصف بكل ثقة. أنهيت قراءة قصتي التي كنت معجبة بها إلا أن معلمتي لم تشاركني نفس الشعور وأبدت عدم إعجابها بأسلوبي. قلت في نفسي لا بأس ربما لأنها قصة كتبتها في المرحلة الابتدائية، وسأكتب قصة أخرى للحصة القادمة.

عدت في الحصة المقبلة بقصة أخرى ولكنها لم تعجب معلمتي أيضًا، وانتقدتها بشدة فعدت لكرسيي وبكيت.

سألت المعلمة زميلاتي عني فأخبروها أني كنت أبكي، فقالت بنبرة قاسية جملة رنت في أذني: “أحسن الصياح مفيد بعض الأحيان” وخرجت من الصف دون أن تزيد كلمة.

كانت كلماتها مؤلمة جدًا بالنسبة لي! وأنا التي كنت أعتقد بأني أمتلك موهبة في الكتابة وفي كتابة القصة على وجه التحديد، لا أحصل على الدرجة الكاملة؟ أصبت حينها بخيبة أمل..

عدت للمنزل غاضبة وعاتبة على معلمتي، ورويت لأهلي ماحدث معي وطلبت منهم مساعدتي بفكرة لقصة جديدة لأغير درجتي وجهزت أفكارًا مختلفة كانت فترة عصف ذهني وبحث عن أفكار وأحداث مختلفة استعدادًا لكتابة قصة جيدة لأثبت لنفسي أولًا  ثم لمعلمتي أني أستطيع أن أكتب قصة جيدة..

في الحصة المقبلة دخلت المعلمة وأخبرتنا أن قصصنا لم تعجبها وأنها قررت أن تغير أسلوب التقييم،

كتبت لنا بداية قصة وطلبت منا أن نكملها في جو اختبار تحريري.

بدأت أكمل القصة وأحداثها وأضغط على القلم وأكتب بإصرار وأحرف كبار وأردد في نفسي: هذه المرة يجب أن تكون قصتي جيدة، يجب أن أثبت لمعلمتي أني أجيد كتابة القصص.

وفي الحصة المقبلة دخلت المعلمة وبيدها أوراق الاختبار لتقول: قصصكم كانت جيدة ولكن من بين تلك القصص كانت هناك قصة أعجبتي وشدتني لما فيها من أحداث مشوقة قرأتها باستمتاع! قصة زميلتكم منيرة التميمي صفقوا لها جميعًا.

حينها ابتسمت ابتسامة تعلمت معها أن “بعض الصياح يفيد” وأن الفشل أحد مرادفات النجاح لا أضداده، وأنه ماتعالى أحد على شيء إلا وأخفق فيه.

شكرًا أستاذتي منى قسوت قسوة محب لا يتمنى أن يرى محبوبه إلا في أفضل حال.

كيف أحفظ كتاب الله؟

هذه التدوينة جزء ثانٍ لتدوينة سابقة بعنوان “حلم العمر”

إجابة على العنوان ليست هناك خلطة سحرية أو خطوات محددة.
إذا كان حفظ القرآن هدفًا معلقًا فاستعينوا بالله وابدؤوا بتحقيقه.

دائمًا ماكانت هناك آية لها مثل مفعول السحر في نفسي!

( ولقد يسرنا القرآن للذكر )

الله جل في علاه أخبرنا بأن القرآن ميسر فلم نستصعبه؟ الكثير يتوقع أن حفظ القرآن يحتاج لقدرات خاصة ولتفرغ تام وذلك غير صحيح. على سبيل المثال من شاهد بضع حلقات من برنامج مسافر مع القرآن سيجد كيف يحفظ المسلمون في كل بقاع الأرض كتاب الله على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأعمارهم وأجناسهم.

أنا وأنت ققد نكون نملك ظروفًا مثالية بالنسبة لهم فيكفينا أننا نتكلم باللسان العربي الذي تزل به كتاب الله جل وعل.

أضف إلى ذلك أنك لن تحفظ القرآن دفعة واحدة، بل في القرآن ثلاثون جزء وفي كل جزء عشرون وجه وفي كل وجه خمس عشرة سطرًا

جزئ هدفك وأبدأ بتحقيقه خطوة خطوة لا تنظر إلى الهدف الكامل فتصتصعبه اجعل لك هدفًا يوميًا نصف وجه مثلًا واستمر عليه ستجد أنك تنهي الجزء الأول والثاني والثالث وهكذا حتى تختم كتاب الله.

أفضل وقت لبداية حفظ القرآن الكريم هو اليوم. نعم أبدأ من اليوم ولا تأجل! ماذا تنتظر؟ الطالب يتحجج بانشغاله بالدراسة وينتظر حتى يتخرج ثم تأخذه الحياة بمعتركها من وظيفة وزواج ومسؤوليات اجتماعية وبدل أن يجد فراغًا كما كان يظن فإن المسؤوليات تتزايد حتى يجد نفسه في نهاية العمر وقد قلت جودة حفظة وصار مشوار تحقيق هدفه أصعب ( لا أعني بأن حفظ القرآن مستحيل على كبار السن هناك حفاظ بدؤوا حفظ القرآن وختموه وهم في العقد السادس والسابع من عمرهم ).

الآن أضحك على نفسي حين كنت أذهب للدار يومًا في الأسبوع في الثانوية متعذرة بانشغالي، بعد أن دخلت الجامعة أصبحت أعتبر نفسي فارغة تلك الأيام!

وأضحك على نفسي حين كنت في الصف الرابع الابتدائي وقررت أن أبدأ حفظ القرآن الكريم لأول مرة واستهنت بحفظ آية واحدة فقط كل يوم ولو أني بدأت بتلك الآية التي استهنت بها لكنت قد ختمت أجزاء كثيرة من القرآن!

إذًا ابدأ. وابدأ بالمقدور عليه، فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع. المبالغة في الحماس في البداية قد تقود إلى التوقف قبل تحقيق الهدف.

تدرج حتى تعود نفسك المهم أن تستمر على الحفظ.

لكن قبل أن تبدأ يجب أن تسأل نفسك لماذا؟ لماذا أحفظ القرآن؟

فعلًا  لم تحفظ القرآن في حين أنك تستطيع فتحه والقراءة منه متى شئت؟

لم تحفظ القرآن وأنت لست شيخًا أو مفتيًا أو إمام مسجد؟

قد يوسوس لك الشيطان بمثل هذه التساؤولات وأكثر لذا من البداية جهز دوافعك وحوافزك.

هناك أسباب كثيرة تدفعنا لحفظ القرآن ليس للأجر والمنزلة العظيمة التي أعدها الله للحفاظ وحسب بل لأنفسنا.

ليحفظنا الله بحفظنا لكتابه

لنرتبط أكثر بكتاب الله

لنتلوه في كل حين دون الحاجة لمصحف

لنكون من أهل الله وخاصته

لنجعل حفظنا لكتاب الله من أسباب إسعاد وإرضاء من رضى الله مقرون برضاهما ولنلبسهما تاج الوقار

والكثير من الأهداف التي بالتأكيد تملكون غيرها..

 

كيف أحفظ؟

لا أستطيع منح طريقة محددة فلكل شخص طريقة تناسبه وأفضل طريقة هي التي ستجدها بعد تجربة عدة طرق مختلفة.

ولكن أيًا كانت طريقتك احرص على أن تجد حلقة أو صديق للختمة الذي يعينك وتعينه يشد على يدك حين تضعف همتك ويذكرك بسمو هدفك الذي سيحتاج منك للبذل والجد والاجتهاد.

نعم حفظ القرآن يسير لكنه يحتاج منك مجاهدة ويد صديق تمتد إليك دومًا لتصل بك إلى هدفك.
لا تهمل المراجعة. أكثر ما أندم عليه الآن هو أني كنت أفرط كثيرًا بالمراجعة حتى تفلت كثير من حفظي. الوقت الذي ستأخذه منا المراجعة الفورية سيوفر كثيرًا من الوقت في المراجعة اللاحقة.

ابحث عما يحفزك بالنسبة لي كنت دومًا أتخيل مشهد ختمتي كيف سأختم؟ من سيحضر؟ كيف ستكون ردة فعل والدي؟

وأيضًا أبحث عن مقاطع في اليوتيوب لحافظ يختم كتاب الله كل ذلك كان يشحذ همتي حين تضعف.

 

هذه مقاطع مفيدة احتفظت بها لأنقلها لكم.

كنت سأكتب عن تجربتي مع زيادة الحفظ وكيف استطعت أن أحفظ الوجه في عشر دقائق بفضل الله لكن كان ذلك تطبيقًا لما تعلمته من هذه المقاطع فخذوا العلم من أهله:

 

طرق إبداعية لحفظ القرآن الكريم ١:

 

طرق إبداعية لحفظ القرآن الكريم ٢:

 

دورة أيسر الطرق لحفظ القرآن دورة الحفظ كاملة 12 حلقة:

 

كيفية حفظ ومراجعة القرآن الكريم للقارئ/شيخ أبو بكر الشاطري:



 

مهارة الحفظ عند الشناقطة:

 

مشروع حفظ كتاب الله:

 

كيف تحفظ القران في شهرين – الشيخ عبدالقادر العامري:

 

ماذا بعد الختمة الأولى؟

لا أسمي نفسي حافظة إطلاقًا بل خاتمة.

لأن الحافظ باعتقادي هو من يستطيع أن يسترجع أي آية في القرآن الكريم في أي وقت وهذه منزلة عظيمة تحتاج لكثير من الجهد وهذا ما أطمح إليه الآن. حقيقة أن أكثر ما حفزني للحفظ هو الانتقال لمرحلة المراجعة، فحفظ القرآن الكريم يجعلك تلازمه طوال حياتك مراجعة وتعهدًا كي تثبت حفظك ولا يتفلت منك..

 

ماهي خطتي في المراجعة؟ 

بحثت عن الكثير من الخطط ثم ابتكرت خطة تناسبني بدأت بها والآن سأغيرها مع بداية هذا العام الهجري وسأعرض لكم كلتا الخطتين ربما تعجبكم إحداهما فتطبقونها.

 

الخطة الأولى:
١/ يقرأ تلاوة كل يوم ثلاث أجزاء ولمدة أربع شهور بمعنى يختم القرآن في هذه المدة ١٢ مرة.

* لايترك القراءة مهما كانت الظروف.

٢/ بعد مضي أربعة شهور يكون قد استرجع الحفظ نوعاً ما فيستمر على (س) أجزاء تلاوة ويزيد ٣ أوجه حفظاً يبدأ من البقرة كل ويكون يوم الجمعة قرآءة (س) أجزاء تلاوة مع مراجعة ماتم حفظه هذا الأسبوع بحيث يكون كل أسبوع يحفظ ويتقن ١٨ وجه.
٣/ يستمر على (س) أجزاء اليومية تلاوة وإذا رجع من البقرة فالجزء الذي قد أتقنه لايفتح معه المصحف بل يقرأه حفظاً.
٤/ بعد ٦ أسابيع من الإتقان يتوقف عن الإتقان اليومي لمدة أسبوع ليراجع ٥ أجزاء التي أتقنها فيراجع كل يوم جزئين بحيث يمر عليها ٣ مرات تقريبًا.
٥/ يعاود ماتوقف عليه من القراءة اليومية حفظاً وتلاوة نفس الطريقة الأولى مبتدأً بالجزء السادس ولمدة ٦ أسابيع أيضاً ليتوقف عند الجزء العاشر ولمدة أسبوع يراجع مامضى إتقانه يومين لأول ٥ أجزاء و ٥ أيام لثاني ٥ أجزاء يراجع كل يوم جزئين بحيث يمر عليها مرتين .
٦/ يكمل قراءة (س) من الأجزاء يوميًا مع حفظ ٣ أوجه لينهي ٥ أجزاء كل ستة أسابيع ويخصص أسبوع للمراجعة حتى شهر رمضان.
الخطة الثانية:
مراجعة ١٠ أوجه كل أسبوع ( وجهان يوميًا خلال أيام الأسبوع ومراجعة العشرة كاملة في عطلة نهاية الأسبوع) مع تلاوة جزء يوميًا.
التسميع يوميًا لصديقة المراجعة والسرد الكامل للعشرة أوجه معها نسرد العشر أوجه على بعضنا بالتناوب.
سأطبق الطريقة الثانية بإذن الله والطريقة الأولى ربما أطبقها في المراجعة الثانية.
وتعقيبًا على التدوينة السابقة شكرًا للطفكم وكرمكم ونصائحكم وصادق دعواتكم محظوظة أنا بكم وممتنة لكم.
هذه إجابة لبعض تساؤلاتكم التي وردتني:
هل كان لديك جدول محدد بساعات معينة؟
إذ كان لديك نود الاطلاع عليه
لا، لكني التزمت لفترة طويلة بالحفظ عند السابعة؛ أستغل بركة الصباح وصفاء الذهن وأبدأ يومي بخير الكلام كلام الرب جل وعلا.
وفي رمضان زدت عدد ساعات حفظي حيث صار كل وقت فراغي مخصصا لحفظ القرآن.
 دائما أود حفظ القرآن لكن أخشى من أن يتفلت وكما نعلم القرآن سريع التفلت فأتراجع عن ما وددت هل مررت بهذا من قبل وكيف واجهت الأمر؟
نعم، وهو أمر محبط لكنه في نفس الوقت نعمة نعم نعمة ودعيني أخبرك لماذا.
حافظ القرآن يجاهد في المراجعة ولاينقطع عن تلاوة القرآن خشية أن يتفلت منه الحفظ وأي شيء أحلى من أن تلتزم بالمداومة على حفظ القرآن؟
وهناك حل لمشكلة تفلت الحفظ.. المراجعة ببساطة والمراجعة منذ أول وجه تحفظينه. للأسف تفلت الكثير من حفظي لأني أهملت المراجعة في البداية وهذه أهم نصيحة أقدمها لكل من سيبدأ بالحفظ: المراجعة وتثبيت الحفظ القديم أول وأهم من الحفظ الجديد.
لا تجعلي الخشية من تفلت القرآن عذرًا يمنعك من الحفظ.
ما هي المحفزات التي ساعدتك لبلوغ هدفك؟
ذكرتها خلال التدوينة وسألخصها هنا: الأجر العظيم لحافظ القرآن، إسعاد والدي، ما سيترتب على حفظي من الالتزام بتلاوة القرآن طوال الحياة، وجود الصحبة الصالحة التي تعين على الخير.
أتمنى أن أحفظ القرآن ولكن لا أجد من يعينني على ذلك.
ابحثي عنهم! هناك مثل جميل يقول: “إذا لم تطرق الفرصة بابك، فابن الباب”
اصنعي الجو المحفز لك ولغيرك ابحثي في مواقع التواصل عمن تعينك وتعينيها، التحقي بدار لتحفيظ القرآن الكريم لا تنتظري أن يبادر أحد بادري أنت واسعي وراء حلمك.
لا أعرف كيف أختم هذه التدوينة أحس بأن الكلام عن حفظ خير الكلام يطول ويحلو ولا ينتهي.
أسأل الله أن يبلغكم جميعًا حلاوة شعور ختم كتاب الله والأهم أن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبكم، مقومًا لأفعالكم، رافعًا لدرجاتكم في الدنيا والآخرة.

حلم العمر!

IMG_9789

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ زمن لم أدون هنا 😦 اشتقت لكم جدًا جدًا وأعتذر عن انقطاعي في البداية انشغلت بتخصصي وفي الإجازة انشغلت بما سأحكي لكم عنه اليوم.

كمعظم البيوت الإسلامية نشأت في بيت يعزز في أبنائه حب القرآن ويطمح لأن يكونوا من حفظته. كان ذلك الحلم في ذهني دائمًا ولعل أول بداية جدية للتفكير به كانت في الصف الرابع الابتدائي بعد أن اشترت والدتي كتاب “كيف تحفظ القرآن الكريم”.

قرأت من نصائح الكتاب ووضعت لنفسي جدولًا  وبدأت بداية سرعان ما انتهت..

كانت البداية الثانية في المرحلة المتوسطة حين التحقت بدار تحفيظ لمدة أسبوع حفظت فيه سورة الكهف وبعد انتهاء الدار حفظت سورة مريم في أسبوع أيضًا كنت أثق بأن لدي قدرة على الحفظ السريع ولعل إيماني بأن الله وهبني هذه القدرة جعلني أحفظ بسرعة.

ثم دخل شهر رمضان المبارك وبدأت أبحث في الانترنت عن هذا الموضوع أكثر فوجدت محاضرة رائعة للد.يحيى الغوثاني انصحكم بالاستماع لها بعنوان “وسائل إبداعية لحفظ القرآن الكريم” زاد استماعي لهذه المحاضرة من حماسي وهمتي وإيماني بأن الله وهبنا قدرات عقلية خارقة لا تحتاج منا سوى إيمان بها وعمل جاد لاسثمارها. حفظت في شهر رمضان المبارك سورتي البقرة وآل عمران أتذكر أنني خصصت مابين المغرب والعشاء للحفظ وكنت أحفظ الوجه ثم أقرأه غيبًا مع التسجيل بالجوال لأسمع لنفسي.

بعد ذلك ومع بداية العام الدراسي شعرت بأن حفظي يحتاج لمراجعة! فراجعت البقرة خلال فصل دراسي كامل مع أستاذتي القديرة ندى الرشيد. (وهذا من الأخطاء التي سأتحدث عنها لاحقًا )

كانت تسمع لي عبر السكايب وتحفزني كثيرًا وبحمد الله راجعت معها ماحفظته ثم انشغلت بالإجازة أو لأكون صادقة مع نفسي “تكاسلت” وأشغلت نفسي بأمور أقل أهمية.

عدت مع بداية الصف الأول ثانوي سجلت في حلقة لتحفيظ القرآن وبدأت مرة أخرى أراجع البقرة وآل عمران لأني أحسست أن حفظي كان غير متقن وهذا كان محطمًا لي بعض الشيء.

سجلت مرة ثانية في الحلقة ولكني قررت أن أحضر يومًا في الأسبوع وتحججت بأني طالبة ثانوية مقررات والمشاريع تستهلك كثيرًا من وقتي. ومع الأسابيع تركت الذهاب للحلقة ولم يكن ذلك الفصل الدراسي منجزًا.

تركت الحفظ لوقت طويل جدًا ثم في الإجازة التي تخرجت فيها من الثانوية عزمت على العودة مجددًا فقررت أني على الأقل لا أريد أن أتخرج من الجامعة دون تحقيق حلمي وأنني أحتاج لصحبة تعينني على الحفظ لذا عزمت على إنشاء مجموعة في الواتس آب لختم القرآن الكريم ونشرت رسالة لمجموعات الواتس آب التي أعرفها لأخبرهم بما خططت له في حال أرادت إحداهن الانضمام لنا بدأنا بست عضوات وكانت لدينا آلية بسيطة

نضع نجمة عند حفظ وجه فكلما حفظت إحدانا وجهًا تضع نجمة ثم بدأت الفكرة تتطور شيئا فشيئا حتى أصبحنا نضع نجمة صغيرة لنصف الوجه ورمزًا مخصصصًا للمراجعة وإحصائيات أسبوعية لمقدار الحفظ.

IMG_7513

المهم أن معدل حفظي زاد وأدركت أنني كنت مخطئة حينما كنت أبدأ كل مرة بالمراجعة، بدأت من حيث توقفت وأكملت حفظي..

كلما فترت همتي ذكرتني المجموعة بهدفي وعدت لمواصلة مشوار تحقيق هذا الهدف وبعد فترة من بداية العام الجامعي اتفقت مع صديقتي رهف على أن نجتمع كل يوم في الصباح قبل بداية المحاضرات لنسمع لبعضنا وزاد هذا الاتفاق من حفظي وحماسي صرت أخصص يوميًا قرابة النصف ساعة في الصباح لأحفظ كتاب الله.

وفي الإجازة الصيفية التحقت بدار الذكر الميسر وحفظت معهم ٥ أجزاء وفي رمضان كثفت حفظي وحفظت عددًا من الأجزاء بحمد الله ومع نهاية تلك الإجازة كنت قد انتصفت في مشوار الثلاثين جزءا.

IMG_5567

وفي ثاني سنة جامعية انضمت لصباحات الحفظ مجموعة من الصديقات زينات ونوف وأمجاد وأروى،

وكانت تلك الصباحات من أجمل صباحات العمر!

صباحات جمعتني بكتاب الله وترديده أصل للجامعة باكرًا وأجلس على كرسي الجامعة تحت الأشجار أردد آيات بينات وصوت العصافير يداعب مسمعي، ثم اذهب لمكان التسميع وألتقي بفتيات جمعني بهن حلم مشترك نسمع لبعضنا ونتبادل أخبارنا ونؤنب المتكاسلة منا ونشجع المنجزة.

مع نهاية عامي الجامعي الثاني كنت قد أنهيت ٢٠ جزءا بفضل الله عزمت على أن يكون يوم العيد المقبل هو يوم ختمتي! أي أن أمامي أقل من شهرين لأحفظ العشرة أجزاء. كان ذلك تحدٍ يحتاج تفرغًا تامًا وتركيزًا. أخفيت خطتي عن والدي لتكون المفاجأة عيدية لهما.

أصبحت أسمع لصديقتي عن طريق الهاتف وصرنا نسمع يوميًا ٣-٤ أوجه ومع دخول شهر رمضان كثفت حفظي وصرت أسمع ما متوسطه ٧ أوجه في اليوم قد تزيد أو تنقص حسب الظروف.

كنا لا نكتفي بموعد تسميع واحد فنسقنا موعدين ثم ثلاثة فصرنا نسمع لبعضنا ٣ مرات في اليوم وفي آخر الأيام أصبحنا نحفظ سوية في ٣ ساعات تقريبًا ونتصل كل ساعة لتسميع ما حفظناه وصل حفظي لعشرة أوجه أحيانًا ولكثر من ذلك أحيانًا أخرى.

كل يوم كان يقربني من حلمي أكثر

كل يوم يمر كان يزيد من همتي

وكل جزء أنهيه يدفعني لحساب الأجزاء المتبقية لأحس برهبة وبثقل المسؤولية

حمل كتاب الله أعظم شرف لكنه أكبر مسؤولية!

اقتربت الأيام وكانت التحديات والمشاغل تزداد لكن عون الله ولطفه ثم دعم صديقتي دفعني للمواصلة والاستمرار

في ليلة العيد سهرت حتى ظهر اليوم المقبل مابين المشاركة في الإعداد لحفل العيد والجلوس مع الأهل وإكمال نصابي

لم أكن أرغب بأن أتجاوز ذلك اليوم دون أن أبشر والدي بختمتي

IMG_9791

IMG_5565

وبحمد الله ختمت كتاب الله حفظًا وكانت هذه أولى خطوات مشوار حفظ القرآن

نعم الختمة الأولى هي أول درجة في سلم الوصول للهدف الأكبر إتقان حفظ القرآن وفهمه والعمل به..


Untitled-1

انتظرت لحظة مناسبة جمعت أهلي في غرفة وكنت أخفي يدي خلف ظهري ممسكة بعود وعليه ورقة كتب عليها “عيديتي لكما ختمتي الأولى” وبدأت أخبر والدي وأنا أحبس الدموع وصوتي قد تغير كانت مفاجأة لهما شعوري لايوصف حين رأيت الدهشة والسعادة في عيني كل منهما ولحظة انتظرتها طويلًا سمعت لهما آخر وجه ونصف من آخر سورة حفظتها سورة الصافات

FullSizeRender

ألبست والدي عقدان من الورد الأبيض داعية الله أن يكرمهما بتاج الوقار

لحظة كنت أتخيلها سنوات

تخيل مشهد ختمتي بين يدي والدي

من الأمور التي كانت تحفزني وتعينني حين أشعر بضعف في همتي

وهاهو المشهد يتجسد أمامي بفضل الله حقيقة لا خيالًا  واقعًا أعيشه والحمدلله.

الحمدلله الذي أكرمني بحفظ كتابه.

الحمدلله الذي بلغني الحلم الأكبر بعد مشوار طويل امتد لسنوات.

وأسأل الله أن يعينني على مراجعته وإتقان حفظه..

سألحق جزءا ثانٍ بإذن الله لهذه التدوينة التي كانت مجرد سردٍ لحكايتي مع حفظ كتاب الله لأحدثكم عن أهم ما استفدته خلال فترة حفظي وخلاصة تجربتي وتجارب من حولي وعن خطتي القادمة للمراجعة ومابعد الحفظ.

أرحب بأسئلتكم التي سأجيب عنها في التدوينة المقبلة خلال هذا الأسبوع بإذن الله لاتترددوا بترك سؤال في خانة التعليقات.

حين أخبرت رفيقات الختمة مجموعة “الخاتمات” والتي تحتفي بثلاث خاتمات هذا العام ولله الحمد

IMG_7508

Untitled-2

ختمات صديقتيّ:

IMG_8559

IMG_8558


وفي احتفال عائلي بالعيد في بيت خالي أكرمنني قريباتي بهذه المفاجأة:

IMG_0182

IMG_0178
IMG_0197

ومع بداية العام الدراسي احتفلت صديقات الصباح بي وباثنتين من صديقاتي الخاتمات

IMG_8560-2

IMG_2070

IMG_2064

هدية من صديقة ملهمة حفظت كتاب الله في سنة تبارك الرحمن



IMG_2085

IMG_2084

أسعد بالتواصل معكم عبر: